علي بن أحمد السخاوي

436

تحفة الأحباب وبغية الطلاب

ابن علي بن الحسين أبى أحمد البيسانى وزير مصر والشام وغير ذلك مولده بثغر عسقلان سنة ثمان وعشرين وخمسمائة وتوفى ليلة الأربعاء سابع ربيع الآخر سنة ست وتسعين وخمسمائة وقبره ظاهر يزار ويتبرك به ، كان رحمه اللّه تعالى وزيرا صالحا مجتهدا عالما عاملا لم ينطق قلمه قط إلا بإيصال رزق أو خير أو تجديد نعمة ، وأما صدقاته وبره وخيره وعلومه فإنها أشهر من أن تذكر وهو الذي جدد عمارة العين التي تجرى من ظاهر مدينة الرسول صلى اللّه عليه وسلم إلى أهلها ، ولهم بها المعونة العظيمة والنفع التام ، وله فكاك الأسرى من يد الكفار ، ولم يترك بابا من أبواب الخير إلا أخذ منه بأوفى نصيب رحمة اللّه تعالى عليه . تربة أبى القاسم الشاطبى الرعيني : وبتربته أيضا الفقيه الإمام العالم الشيخ أبو القاسم الشاطبى الرعيني كان رجلا صالحا عاملا انتهت إليه الرياسة في وقته في قراءة كتاب اللّه العزيز ومعرفة وجوه قراءاته وتقريره وعلم الحديث والنحو واللغة وغير ذلك مما انفرد به واعترف له به أهل وقته ومن بعدهم ( وكان ) متصدرا بالمدرسة التي أنشأها القاضي الفاضل وهي قريبة من داره وقرأ عليه جماعة فانتفعوا به وصنف في علم القراءات ومرسوم خط المصحف وغير ذلك وهو مجلد ينتفع به ويشتغل بحفظه . وكانت وفاته في جمادى الآخرة سنة تسعين وخمسمائة رحمة اللّه عليه وعند باب تربته مما يلي الشرق قبر الفقيه العالم الشيخ أبى المعالي مجلى صاحب كتاب الذخائر المخزومي ويدعى بابن الأنصفوى روى عن أبي الحسن على الخلعي وغيره واختلف في وفاته قيل توفى في ذي القعدة سنة خمس وستين